أبي الفرج الأصفهاني
341
الأغاني
/ عاصم يا بن عقيل أفسح العالم باعّا وارث المجد قديما ساميا ينمي ارتفاعا عن هبير وابنه جع دة فاحتلّ التّلاعا فقال له عاصم : أسمعت يا عمّار فقل فقد أبلغت في الثّناء [ 1 ] ، فقال : / اكسني أصلحك الل ه قميصا وصقاعا [ 2 ] وأرحني من ثياب باليات تتداعى طال ترقيعي لها حت ى لقد صارت رقاعا كلَّها لا شيء فيها غير قمل تتساعى لم تزل تولي الذي ير جوك برّا واصطناعا فنزع عاصم جبّة كانت عليه ، وأمر غلامه فجعل تحتها قميصا ودفعها إليه ، وأمر له بمائتي درهم . قصيدته الذالية كثيرة المرذول ولكنها مضحكة فأمّا القصيدة الذّالية ، التي استحسنها الوليد ، وسأل حمّادا الرّاوية عنها فإنها كثيرة المرذول ، ولكنها مضحكة طيّبة من الشّعر المرذول [ 3 ] وفيها يقول : أنت وجدا بها كمغض ي جفون [ 4 ] على القذى لم يقل قائل من النّ اس قولا كنحو ذا [ 5 ] تحت حرّ وصلته صار شعرا [ 6 ] مهذّذا قول عمّار ذي كبا ر فيا حسن ما احتذى علَّلاني بذكرها واسقياني محذّذا تترك الأذن سخنة أرجوانا بها خذا [ 7 ] يتغزل بقصيدة جيدة ومن صالح شعره قوله :
--> [ 1 ] خد : « أبلغت في البناء » . [ 2 ] الصقاع : ما يقي الرأس من العمامة والخمار والرداء . [ 3 ] خد : « الشعر الدون » . [ 4 ] خد ، « المختار » : « . . . كمغض جفونا . . . على قذى » . [ 5 ] أثبتنا هذا البيت من ف ، خد ، « المختار » . [ 6 ] ب ، س : « صار سعدا مهذذا » بدل الشطر الثاني . وفي « المختار » : « بحت حبي وصلته » بدل الشطر الأول . [ 7 ] روى البيت في « اللسان » ( خذا ) . تدع الأذن سخنة ذا احمرار بها خذا والخذا : الاسترخاء . وفي « المختار » : « يترك الأذن شربها » وفي ب ، س : « تترك الأذن شرعا » .